علي بن حسن الخزرجي

909

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

شديدة ، ووقع قحط شامل في بلاد " حضرموت " ، فأقبل أهلها إلى سالم بن إدريس المذكور وهو يومئذ صاحب " ظفار " ، فطلبوا منه ما يدفعون به تلك السنة وسلموا إليه مصانع " حضرموت " وحسنوا له ذلك ورغبوه فيه ، فأجابهم إلى ما سألوه وخرج [ معهم ] « 1 » إلى " حضرموت " لتمام ما قد شرعوا فيه ، وهو أمر لم يسبقه إليه أحد من آبائه ولا غيرهم ولم يعلم ما قد [ جمعوا ] « 2 » عليه من المكر « 3 » ، فلما أخذوا منه جميع ما طلبوا سلموا إليه المصانع فقبضها وعاد إلى " ظفار " ورأى أنه قد أنجح وأفلح وأن " حضرموت " قد صارت في قبضته ، فلما رجع إلى " ظفار " مالوا ميلة واحدة على مصانعهم فأخذوها طوعا وكرها ، ولم يكن دونها حائل يحول ، فأصبح لا مال ولا بلاد وكاد يهلك أسفا على تضييع أمواله في غير موضعها ، واتفق من قضاء اللّه وقدره أن السلطان الملك المظفر رحمه اللّه ندب سفيرا في تلك السنة إلى ملوك فارس « 4 » بهدية جليلة

--> - أخبار الملوك المتأخرين " وبين مثيلاتها في " السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن " وجدت أن ما ورد في العقد الثمين مختصر وبشكل كبير عن ما ورد في السمط ، والمسألة تحتاج إلى مزيد بحث ، قارن على سبيل المثال هذا الخبر بالخبر الذي ورد في السمط الغالي ص 506 . الباحث . ( 1 ) في ( ط ) " عنهم " . ( 2 ) في ( ط ) " اجتمعوا " . ( 3 ) يرى صاحب تاريخ حضرموت بأن أهل " حضرموت " لم يخونوا سالم الحبوضي ، وأن أخذ الحصون له أسباب أخرى يطول شرحه ، وهو يرد كلام الخزرجي . للاستزادة انظر . الحامد ، تاريخ حضرموت ، 2 / 600 . ( 4 ) ملوك فارس المقصود بهم هنا المغول الإلخانيين ، وبالتحديد كان يحكم في تلك الفترة السلطان المغولي آبقا خان بن هولاكو خان بن تولوي خان بن جنكيز خان ، جلس على العرش في يوم 3 رمضان سنة 663 ه ، وتوفي في 20 من ذي الحجة سنة 680 ه . انظر . أبي الفداء ، المختصر في أخبار البشر 2 / 349 . الصياد ، الشرق الإسلامي في عهد الإيلخانيين ( أسرة هولاكو خان ) ، ص 33 . وقد حكمت هذه الأسرة من سنة 654 ه إلى سنة 754 ه . انظر . كليفورد . أ . بوزورث ، الأسر الحاكمة في الإسلام دراسة في التاريخ والأنساب ، ص 209 . شوكت رمضان ، العلاقات بين دولة المماليك الأولى ودولة الخانية فارس 648 - 736 ه / 1250 - 1335 م ، ص 48 . -